المكمل الغذائي الزنك وعلاقته في الصحة العامة

الزنك هو عنصر أساسي يلعب دورًا حيويًا في العديد من الوظائف الفسيولوجية في الجسم. فهو ضروري لدعم جهاز المناعة، والتئام الجروح، وتخليق الحمض النووي، وانقسام الخلايا. كما أنه مهم للنمو والتطور الطبيعي أثناء الحمل والطفولة والمراهقة. لا يستطيع الجسم تخزين الزنك، لذلك من الضروري تناوله بانتظام من خلال النظام الغذائي.

أهمية الزنك في الجسم

  • تقوية جهاز المناعة:
    يدعم الزنك وظيفة الخلايا المناعية ويعمل كمضاد للأكسدة، مما يساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز الاستجابة المناعية. 
  • صحة الجلد والتئام الجروح:
    يلعب الزنك دورًا أساسيًا في تكوين الكولاجين وتجديد الخلايا، مما يسرّع من عملية التئام الجروح.
  • وظائف الدماغ والإدراك:
    يساهم الزنك في دعم الجهاز العصبي المركزي، ويؤثر على التعلم والذاكرة.

يتم استخدام مستويات الزنك في المصل أو البلازما بشكل شائع في الممارسات السريرية لتقييم حالة الزنك في الجسم. لدى الأشخاص الأصحاء، تتراوح مستويات الزنك في المصل أو البلازما بين 80)  إلى 120 ميكروغرام/ديسيلتر ( أي ما يعادل  12 إلى 18 ميكرومول/لتر. وتشير مستويات الزنك في المصل التي تقل عن 70 ميكروغرام/ديسيلتر لدى النساء و74 ميكروغرام/ديسيلتر لدى الرجال إلى نقص محتمل في الزنك.

ومع ذلك، فإن قياس تركيزات الزنك في المصل أو البلازما له قيود مهمة، حيث تتأثر هذه المستويات بعوامل متعددة مثل الجنس والعمر، بالإضافة إلى وقت سحب العينة (الصباح مقابل المساء)،  كما أنها لا تعكس بالضرورة مقدار الزنك المستهلك من النظام الغذائي أو المكملات الغذائية. علاوة على ذلك، فإن مستويات الزنك قد تتغير استجابةً لعوامل أخرى، بما في ذلك العدوى، والتغيرات في هرمونات الستيرويد، وانحلال العضلات أثناء فقدان الوزن أو الإصابة بالأمراض.

الأسماء التجارية لعشر بدائل لل “زنك” متوفرة في الأسواق :

  1. Jameson Zinc 25 mg capsules
  2. Jameson Zn lozenges 10 mg (lozenges pastilles)
  3. Bioenergy tech BioZinc 25 mg
  4. Valupak Zinc 10 mg
  5. BT Pharma Zinc 25 mg
  6. Natural supplement Sun Zn 76 mg
  7. Zedex DS 100 ML syrup
  8. Vitabiotics ultra-Zinc 15 mg
  9.  Zinctron 11 mg
  10.  Nature’s bounty Zinc 50 mg 

الجرعات اليومية:

الجدول  1: الكميات الغذائية الموصى بها (RDA) للزنك

العمرالذكورالإناثالحملالرضاعة
من الولادة حتى 6 أشهر*2 ملغم2 ملغم
شهرا7-12 3 ملغم3 ملغم
1-3 سنوات3 ملغم 3 ملغم
4-8 سنوات5 ملغم5 ملغم
9-13 سنة8 ملغم8 ملغم
14-18 سنة11 ملغم9 ملغم12 ملغم13 ملغم
19 سنة فأكثر11 ملغم8 ملغم11 ملغم12 ملغم

*ملحوظة: الكميات الموصى بها للرضع حتى 6 أشهر تعتمد على متوسط كمية الزنك في حليب الأم.

الاشكال الصيدلانية لل ” زنك” :  

  1. .الأشكال الفموية (عن طريق الفم)

•  الأقراص والكبسولات مثل:

  • زنك غلوكونات (Zinc Gluconate): أحد أكثر الأشكال استخدامًا في المكملات الغذائية.
  • زنك بيكولينات (Zinc Picolinate): يتمتع بتوافر حيوي عالٍ ويُعتقد أنه يُمتص بكفاءة أكبر مقارنةً بالأنواع الأخرى.
  • زنك سترات (Zinc Citrate): يُعرف بامتصاصه الجيد، ويُعتبر خيارًا فعالًا للوقاية والعلاج.
  • زنك سلفات (Zinc Sulfate): يُستخدم لعلاج حالات النقص، لكنه قد يسبب آثارًا جانبية معوية مثل الغثيان أو اضطرابات المعدة لدى بعض الأشخاص.

• الأقراص الاستحلابية (Lozenges):

تُستخدم لعلاج التهابات الحلق ونزلات البرد، حيث تعمل مباشرة على الأغشية المخاطية في الفم لتعزيز الامتصاص الموضعي.

• الشراب (المحاليل الفموية):

يُعد خيارًا مناسبًا للأطفال أو لمن يواجهون صعوبة في ابتلاع الأقراص، ويُستخدم أيضًا لضبط الجرعة بدقة.

2). الأشكال الموضعية

  • المراهم والكريمات: تُستخدم لعلاج مشاكل الجلد مثل حب الشباب، والتهابات البشرة، وتسريع التئام الجروح. يعمل الزنك موضعيًا كمضاد للالتهاب ويساهم في تجديد الأنسجة.

3).  الأشكال الوريدية (الحقن)

  • المحاليل القابلة للحقن: تُعطى تحت إشراف طبي في الحالات الشديدة لنقص الزنك، خاصةً عندما يكون الامتصاص المعوي غير ممكن، كما في بعض أمراض الجهاز الهضمي أو خلال فترات التغذية الوريدية الكاملة.

التوافر الحيوي (bioavailability) والتوصيات عند استخدام مكملات الزنك :

عند الحديث عن مكملات الزنك، لا يكفي فقط معرفة الجرعة، بل يجب أيضًا الانتباه إلى نوع المركب المستخدم، لأن درجة امتصاص الزنك (التوافر الحيوي) تختلف بشكل كبير بين أشكاله الكيميائية. على سبيل المثال، تُظهر مركبات مثل زنك بيكولينات وزنك غلوكونات فعالية امتصاص أعلى في الجسم، مما يجعلها خيارات مفضلة لدى كثير من المختصين. في المقابل، تُعد مركبات مثل أكسيد الزنك أقل كفاءة من حيث الامتصاص.

من ناحية أخرى، قد يعاني بعض الأشخاص من آثار جانبية ناتجة عن تناول الزنك، وخصوصًا في صورة زنك سلفات، حيث قد يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان أو آلام البطن، خاصة عند تناوله على معدة فارغة.

ولأن الزنك قد يتداخل مع امتصاص معادن أخرى، مثل الحديد والكالسيوم، يُنصح بعدم تناوله في نفس الوقت مع مكملات تحتوي على هذه العناصر، وترك فاصل زمني بينها لتحسين الامتصاص.

أخيرًا، من المهم التأكيد على أن استخدام الزنك، سواء كمكمل يومي أو لعلاج نقص مؤكد، يجب أن يتم تحت إشراف طبي. تحديد الشكل الدوائي المناسب والجرعة الملائمة يعتمد على عدة عوامل، منها عمر الشخص، حالته الصحية، ونمطه الغذائي.

المشاكل والاعراض التي يسببها نقص ” الزنك “:

قص الزنك لا يُعتبر أمرًا بسيطًا، لأنه يؤثر على العديد من وظائف الجسم الحيوية. ومع مرور الوقت، قد تظهر على الشخص مجموعة من الأعراض التي تختلف في شدتها حسب درجة النقص والحالة الصحية العامة. فيما يلي أبرز الأعراض والمشاكل المرتبطة بنقص الزنك:

  • مشاكل جلدية وشعر ضعيف:
    غالبًا ما يظهر النقص على البشرة في صورة جفاف أو التهابات جلدية، وأحيانًا طفح جلدي غير مفسر، كما قد يلاحظ الشخص تساقطًا في الشعر بشكل أكبر من المعتاد.
  • اضطرابات في الجهاز الهضمي:
    من العلامات المبكرة لنقص الزنك فقدان الشهية، وقد يُصاحب ذلك إسهال متكرر أو مشاكل في الهضم.
  • تباطؤ النمو عند الأطفال:
    الزنك مهم جدًا في مراحل النمو، ونقصه قد يؤدي إلى تأخر في الطول أو تأخر البلوغ عند المراهقين.
  • ضعف في جهاز المناعة:
    الشخص الذي يعاني من نقص في الزنك قد يكون أكثر عرضة لنزلات البرد والعدوى بشكل متكرر، نتيجة ضعف استجابة جهازه المناعي.
  • تغير في حاستي الشم والتذوق:
    أحد الأعراض الغريبة لكنه شائع هو ضعف القدرة على التذوق أو الشم، أو حتى فقدانها تمامًا في بعض الحالات.
  • بطء شفاء الجروح:
    في حال كان هناك جروح أو خدوش لا تلتئم بسرعة، فقد يكون نقص الزنك أحد الأسباب.
  • تقلبات مزاجية وصعوبات في التركيز:
    بعض الأشخاص يشعرون بالقلق أو الاكتئاب عند نقص الزنك، وقد يواجهون صعوبة في التركيز أو تراجع في الأداء الذهني.
  • مشاكل في النظر – خاصة ليلًا:
    الزنك له دور في دعم صحة الشبكية، ونقصه قد يسبب مشاكل في الرؤية الليلية.

في حال الشعور بأي من هذه الأعراض لفترة طويلة، يُفضل إجراء تحليل لقياس مستوى الزنك في الجسم، والتحدث مع الطبيب لتحديد ما إذا كان هناك نقص فعلي يستدعي تعديل النظام الغذائي أو استخدام مكملات مناسبة.

المراجع

تصفح مقالات صيدلية الأسرة:

فيتامين دال

فيتامين دال

فيتامين دال، المعروف أيضًا باسم كالسيفرول، هو مركب قابل للذوبان في الدهون يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفات و يؤدي دورًا مهمًا في العديد من الوظائف الحيوية. يوجد نوعان رئيسيان منه في جسم الإنسان: فيتامين د 3 (كوليكالسيفيرول) وفيتامين د 2...

تأثير القلق والتوتر على الصحة: أهم الحلول والمكملات الغذائية التي تخفف الضغط النفسي

تأثير القلق والتوتر على الصحة: أهم الحلول والمكملات الغذائية التي تخفف الضغط النفسي

القلق والتوتر هما من أكثر المشكلات النفسية شيوعًا التي تؤثر على حياة الأفراد اليومية. يؤثر الضغط النفسي المستمر على الصحة النفسية والجسدية بشكل كبير. لذلك، يُعتبر البحث عن طرق فعّالة من أجل علاج القلق والتوتر أمرًا ضروريًا للحفاظ على جودة الحياة. تأثير القلق والتوتر...

أهمية النوم في حياة الإنسان والميلاتونين

أهمية النوم في حياة الإنسان والميلاتونين

النوم هو أحد الركائز الأساسية للحفاظ على صحة جيدة. يساعد النوم الجسم على استعادة طاقته وتجديد خلاياه، كما يلعب دورًا حيويًا في تعزيز الوظائف العقلية والجسدية. ومع ذلك، يعاني الكثير من الناس من مشكلات في النوم مثل الأرق واضطرابات النوم الأخرى. في هذا السياق، يُعتبر...